البوليساريو تتسول الاعتراف عبر جماعة فرنسية

kapress19 نوفمبر 2024Last Update :
البوليساريو تتسول الاعتراف عبر جماعة فرنسية

منير نافيع/العيون

في مشهد جديد من مسرحية الإفلاس السياسي، قررت “البوليساريو” أن تسلك دربا جديدا للبحث عن شرعية مفقودة، واختارت هذه المرة بوابة جماعات محلية في فرنسا، في محاولة يائسة لتسويق كيانها الوهمي. في خطوة غريبة، حاولت الجماعة المدعومة من الكابرانات الجزائريين التسلل إلى مهرجان دولي للتضامن، مدعية أنها جزء من النضال العادل. لكنها، كما هو معتاد، ظهرت مجددا بلا قضية، بلا كرامة، بل كدمية تحركها أطراف خارجية لخدمة مصالحها.

وبالرغم من محاولات “البوليساريو” المتكررة لتسويق نفسها، فإن الأمر لا يعدو كونه تكرارا مكشوفا لأسطوانة مشروخة. ففي مسعى بائس لتضليل الرأي العام، عمدت هذه الجماعة إلى استغلال القضية الفلسطينية، معتقدة أن ربط اسمها بنضال الشعب الفلسطيني سيمنحها شرعية زائفة. لكن الحقيقة الصادمة واضحة: القضية الفلسطينية تبقى رمزا للنضال العادل، بينما “البوليساريو” لا تزيد عن كونها أداة فاشلة تعيش على تمويل الكابرانات، وتسعى لبيع بضاعة فاسدة انتهت صلاحيتها منذ سنوات.

ما يجعل الأمر أكثر سخرية هو محاولة هذه الجماعة الإرهابية تصوير مشاركتها في المهرجان على أنها “اعتراف” دولي. ولكن الواقع لا يمكن أن يكون أكثر مرارة: العالم لم يعر هذه المحاولة أي اهتمام، بل ربما تساءل الحضور عن هذه الجماعة “الوافدة” بلا دعوة، بلا قضية حقيقية، وبلا أي احترام للقيم التي يرفعها المهرجان.

إن “البوليساريو” اليوم تعيش في مرحلة العدم السياسي، محاولة أن تتسول الاعتراف في زوايا هامشية، من خلال المناسبات التي لا تساوي شيئا. فهي، بكل بساطة، لا تملك أي رصيد سياسي، سوى أنها أداة تستخدمها الجزائر للعبث بمصير شعوب المنطقة. ولكن الحقيقة الواضحة للجميع أن العالم يعرف جيدا من هي “البوليساريو”: جماعة وهمية، تعتمد على فتات الكابرانات، وتحاول عبثا أن تسوّق الأكاذيب في سوق لا يشتريها أحد.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News