منير نافيع/كابريس
في سابقة تدرس في أدبيات المؤتمرات الصحفية، خرج حسام حسن ليقدم قراءة جديدة للهزيمة، قراءة لا علاقة لها بالمستطيل الأخضر، بل بالممرات، والمصاعد، وربما بجودة المراتب. نعم، المنتخب المصري لم يقص بسبب أداء باهت أو خيارات فنية مرتبكة، بل لأن “الأوتيل في طنجة لم يكن في المستوى”.
كرة القدم، حسب هذا المنطق، لم تعد تحتاج إلى تكتيك ولا إلى ضغط عالٍ ولا إلى انسجام، بل إلى نجوم فندقية كافية. المنتخب أقام في أكادير دون مشاكل، خسر، ثم اكتشف لاحقا أن السبب لم يكن في الملعب أصلا، بل في مكان النوم. اكتشاف متأخر، لكنه على ما يبدو مريح نفسيا.
وعندما تجرأ صحافي مغربي على إعادة النقاش إلى مكانه الطبيعي، أي كرة القدم، جاء الرد سريعا ومختصرا:
“مش هجاوب عشان سؤالك مفيهوش احترام.”
رد يؤكد أن السؤال لم يكن غير محترم، بل غير مريح. فهناك فرق كبير بين السؤال الوقح والسؤال الذي يصيب الهدف.
أما ورقة “السبعة ألقاب”، فقد استُعملت كأنها واقٍ ضد النقد، وكأن التاريخ يشرك نفسه تلقائيا في المباريات الحالية. مع كامل الاحترام لإنجازات الكرة المصرية، فالألقاب لا تُخرج الفريق من الإقصاء، ولا تُبرر غياب الحلول، ولا تسكت الأسئلة.























