هل دفاع أوزين عن فلاحي تارودانت تحت قبة البرلمان محاولة لاستمالة الأعيان نحو الحركة الشعبية؟

يوسف بدري8 نوفمبر 2025Last Update :
هل دفاع أوزين عن فلاحي تارودانت تحت قبة البرلمان محاولة لاستمالة الأعيان نحو الحركة الشعبية؟

أثار تدخل محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، داخل قبة البرلمان دفاعًا عن فلاحي إقليم تارودانت، موجة من التساؤلات حول خلفيات هذا الموقف، خاصة في ظل السياق السياسي الذي يشهده الإقليم وتزايد التنافس الحزبي على استقطاب الأعيان المحليين.

ففي جلسة برلمانية سابقة، شدد أوزين على ضرورة إنصاف الفلاحين الصغار بالإقليم، منتقدًا ما وصفه بـ”التهميش الممنهج” الذي يطال هذه الفئة، ومطالبًا الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لدعمهم في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.
هذا الخطاب، الذي لقي ترحيبًا من بعض الفاعلين المحليين، و اعتبره مراقبون محاولة ذكية لإعادة تموقع الحركة الشعبية في منطقة تُعد من أبرز معاقل النفوذ السياسي التقليدي لأحزاب الاستقلال و الاحرار بالاضافة الى حزب البيجيدي و حزب البام.

ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن تدخل أوزين يعكس التزامًا حزبيًا بالدفاع عن الفئات الهشة، يذهب آخرون إلى اعتباره مناورة سياسية تهدف إلى استمالة بعض السياسيين  المحليين الغاضبين من احزابهم للالتحاق بالحركة الشعبية، خاصة وأن الإقليم يشهد تحولات في الخارطة الانتخابية، مع تراجع بعض الأحزاب التقليدية وصعود وجوه جديدة تبحث عن مظلة سياسية.

ويُذكر أن تارودانت تُعد من المناطق ذات الوزن الانتخابي المهم، حيث يلعب الأعيان دورًا محوريًا في توجيه الكتلة التصويتية، ما يجعل أي تحرك سياسي في الإقليم محط أنظار الفاعلين الحزبيين.

يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان دفاع أوزين عن الفلاحين نابعًا من قناعة حزبية راسخة، أم أنه جزء من استراتيجية انتخابية تهدف إلى توسيع قاعدة الحركة الشعبية في الجنوب المغربي. وفي كلتا الحالتين، فإن هذا التدخل يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية القضايا الاجتماعية في بناء الثقة السياسية، ويؤشر على تحول في أسلوب الخطاب الحزبي نحو مزيد من الواقعية والارتباط بالميدان.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News