الجرف الرشيدي.. خرق لمقتضيات القانون التنظيمي يرافق صمت رئاسة المجلس الجماعي بالجرف بعد فيضانات قصر المنقارة

kapress26 ديسمبر 2025Last Update :
الجرف الرشيدي.. خرق لمقتضيات القانون التنظيمي يرافق صمت رئاسة المجلس الجماعي بالجرف بعد فيضانات قصر المنقارة

متابعة أمينة بردموش

في ظل التداعيات الخطيرة التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بجماعة الجرف، خاصة بقصر المنقارة المتضرر من فيضان واد البطحاء، يواصل رئيس المجلس الجماعي التزام الصمت إزاء طلب رسمي تقدّم به عدد من أعضاء المجلس لعقد اجتماع داخلي طارئ، في خطوة تثير تساؤلات قانونية وسياسية حول مدى احترام مقتضيات التدبير المحلي والمسؤولية المؤسساتية.
الطلب، المؤرخ بتاريخ 18 دجنبر 2025، استند إلى واقع ميداني استثنائي يتمثل في انهيار عدد من المنازل وتهديد السلامة الجسدية للساكنة، وهو ما يندرج ضمن حالات الاستعجال التي يوليها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات أهمية خاصة، باعتبار المجلس الجماعي جهازًا تداوليًا مسؤولًا عن تدبير شؤون الجماعة وضمان حماية المواطنين.


وينص الفصل 82 من القانون التنظيمي 113.14 على أن رئيس المجلس يمارس الشرطة الإدارية في ميادين السلامة الصحية والنظافة والسكينة العمومية، واتخاذ التدابير الوقائية لمواجهة الأخطار التي تهدد الأمن العمومي، وهو ما يجعل التفاعل العاجل مع تداعيات الفيضانات واجبًا قانونيًا وليس مجرد خيار تدبيري.
كما يؤكد الفصل 36 من نفس القانون على إمكانية عقد دورات واجتماعات استثنائية كلما دعت الضرورة إلى ذلك، بطلب من الرئيس أو ثلث أعضاء المجلس، وهو ما ينطبق صراحة على الحالة الراهنة، مما يجعل عدم برمجة الاجتماع المطلوب إخلالًا بروح ومقتضيات النص القانوني.
ويرى فاعلون في الشأن المحلي أن تجاهل هذا الطلب يشكل مساسًا بمبدأ التدبير الحر المنصوص عليه في الفصل 136 من دستور المملكة، والذي يربط ممارسة الاختصاصات الجماعية بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في القضايا ذات الطابع الاستعجالي والإنساني.
إضافة إلى ذلك، فإن الفصل 77 من القانون التنظيمي 113.14 يلزم المجلس الجماعي باتخاذ كل التدابير اللازمة للمحافظة على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، والعمل على الوقاية من المخاطر الطبيعية، وهو ما يستوجب فتح نقاش داخلي وتقييم جماعي للوضع بدل الاكتفاء بالصمت أو الانتظار.
إن استمرار غياب التفاعل المؤسساتي في هذه الظرفية الدقيقة لا يكرس فقط حالة الاحتقان وفقدان الثقة، بل يفتح الباب أمام مساءلة قانونية وأخلاقية حول طريقة تدبير الأزمة، وحول مدى احترام مقتضيات الحكامة الجيدة التي دعا إليها دستور 2011 والقوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية.
وأمام هذا الوضع، تبقى ساكنة قصر المنقاز ومعها الرأي العام المحلي في انتظار تفعيل مقتضيات القانون، وعقد اجتماع طارئ يعكس جدية التعاطي مع معاناة المتضررين، ويؤكد أن حماية الأرواح والممتلكات فوق كل اعتبار.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News