في صباح يوم العيد ، تقاطرت جموع المصلين من مختلف الأحياء المجاورة للمصلى الكبير المتواجد بقرب عمالة عين السبع، في مشهد يعكس تلاحم ابناء المنطقة وحرصهم على إحياء شعائرهم الدينية في أجواء من الإيمان والبهجة. غير أن خللًا تقنيًا في نظام الصوت أفسد على الكثيرين هذه اللحظة الروحانية التي لا تتكرر إلا مرتين في السنة
فمنذ بداية خطبة العيد، لاحظ المصلون في الصفوف الخلفية صعوبة كبيرة في متابعة كلام الخطيب، إذ كان الصوت خافتًا وغير واضح، بل شبه منعدم في بعض الجهات، ما جعل كثيرين يتذمرون ويعبرون عن استيائهم من ضعف التجهيزات التقنية. وقد انسحب عدد مهم من المصلين مباشرة بعد الصلاة، دون التمكن من متابعة الخطبة، التي تُعدّ جزءًا أساسيًا من شعيرة العيد
هذا المشهد المؤسف يدعو المسؤولين عن تنظيم صلاة العيد إلى أخذ مثل هذه الملاحظات على محمل الجد، والعمل على تحسين الظروف التقنية مستقبلاً، بما في ذلك التأكد من جودة مكبرات الصوت وتوزيعها بشكل متوازن يُمكِّن جميع المصلين من المتابعة والإنصات بخشوع
فمثل هذه التجمعات الجماهيرية تتطلب استعدادًا لوجستيًا وتقنيًا عاليًا، خصوصًا وأنها تعكس صورة التنظيم العام للمنطقة، وتُسهم في تعزيز الارتباط بالممارسات الدينية في إطار جماعي يليق بالمناسبة
ولئن كانت أجواء العيد مليئة بالفرحة والتسامح، فإن الحرص على توفير ظروف سليمة لأداء الشعائر يبقى مسؤولية مشتركة، تستدعي مزيدًا من الاحترافية والتنظيم المسبق وإذ نتمن ما قامت به السلطات المحلية من مجهودات تنظيمية ملموسة، سواء من حيث تهييء المصلى، ووضع مكان خاص للنساء أو تنظيم حركة المرور، أو السهر على راحة المصلين في أجواء يملؤها الأمن والسكينة وإذ نُشيد بروح المسؤولية التي أبانت عنها هاته الجهات ، فإننا نلفت الانتباه إلى أن مثل هذه التفاصيل – وإن بدت بسيطة – تُؤثر على تجربة جماعية بحمولة دينية وروحية قوية، ما يستدعي من الجهات المختصة، خصوصًا المكلفة بالشأن الديني واللوجستي، الحرص المسبق على التأكد من جاهزية المعدات التقنية، خصوصًا ما يتعلق بنظام الصوت الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في مثل هذه المناسبات
