سعيد الهياق لجريدة كابريس
احتضنت قاعة علال الفاسي، يوم الجمعة 13 فبراير 2026، لقاء تواصليا جهويا نظمه حزب الديمقراطي الوطني، خصص للتعريف بالمشروع السياسي الجديد للحزب وتعزيز أسس تعاقد اجتماعي مواطن، وذلك تحت شعار” التنمية الترابية ورهانات المغرب الصاعد .
يأتي هذا اللقاء في سياق وطني، يتسم بتحديات تنموية متسارعة وتحولات اقتصادية واجتماعية عميقة، ما يستدعي -بحسب منظميه- بلورة رؤية سياسية واقعية، تستجيب لتطلعات المواطن وتكرس العدالة المجالية وتؤسس لمقاربة تشاركية، في صياغة السياسات العمومية .
وشكل اللقاء التواصلي، مناسبة لعرض المرتكزات الكبرى للمشروع السياسي الجديد للحزب، حيث أوضح الدكتور خالد البقالي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، في سياق خطابه، الذي يرتكز على إعادة الاعتبار للتنمية الترابية، كرافعة أساسية، لتحقيق الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز دور الجهات في صنع القرار وتقوية آليات الحكامة وربط المسؤولية، بالمحاسبة، كما أكد على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري ودعم المبادرات الشبابية، وتحفيز المقاولة الوطنية، باعتبارها دعائم أساسية لمغرب صاعد ومنفتح على المستقبل.

اللقاء أطره السيد خالد البقالي الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، و نخبة من أطر الحزب والمنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني ووجوه شبابية، حيث عرف نقاشا مستفيضا حول سبل تنزيل التوجهات الكبرى للمشروع السياسي على أرض الواقع، مما ينسجم مع خصوصيات كل جهة ، و يضمن إشراك المواطن في بلورة و تنفيذ و تتبع البرامج التنموية .
كما تميزت أشغال اللقاء، بمداخلات أكدت على ضرورة تجديد الخطاب السياسي وترسيخ الثقة بين الفاعل السياسي والمواطن، عبر تعاقد اجتماعي واضح المعالم، يقوم على الانصاف وتكافؤ الفرص ويجعل من التنمية الترابية، مدخلا لتحقيق العدالة الاجتماعية و المجالية.

ويرتقب أن يشكل هذا اللقاء الجهوي، محطة أساسية ضمن سلسلة لقاءات تواصلية، يعتزم الحزب تنظيمها بمختلف جهات المملكة، بهدف توسيع دائرة النقاش العمومي، حول المشروع السياسي الجديد وتعزيز انخراط مختلف الفاعلين في مسار الاصلاح والتنمية .
في نفس السياق، أكد السيد عمر عدي الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الديمقراطية ، في إفادته ، كون الشباب المغربي ليس مجرد فئة اجتماعية، بل هو قوة اقتراحية حقيقية، وشريك أساسي في صناعة، مغرب الغد والمشروع السياسي الجديد الذي نعرضه اليوم يضع الشباب في صلب أولوياته، من خلال تمكينه اقتصاديا واجتماعيا، وفتح آفاق المشاركة أمامه وتعزيز حضوره في مركز القرار، فالتنمية الترابية، لن تتحقق إلا باشراك الطاقات الشابة والاستثمار في كفاءاتها وتحويل تطلعاتها الى برامج وسياسات واقعية، حيث أكد أنه في الشبيبة الديمقراطية، نؤمن بأن مغربا صاعدا، هو مغرب يؤمن بشبابه ويمنحه الثقة والمسؤولية، ويجعل منه فاعلا في البناء لا مجرد متلقي للقرارات.
بذلك سيكون هذا اللقاء محطة لتجديد التعاقد مع المواطن، وبداية لمسار عمل جماعي، مسؤول قوامه الالتزام والوضوح وخدمة الصالح العام.























