نظّمت جمعية الفلاحين المتحدين بجهة سوس ماسة مساء يوم الخميس 14 غشت 2025، لقاءًا تواصليًا حضره أعضاء الجمعية وممثلون عن جمعيات فلاحية، إلى جانب ممثلي الغرفة الفلاحية، والنائبتين البرلمانيتين حنان الماسي عن حزب الأصالة والمعاصرة، و نعيمة الفتحاوي عن حزب العدالة والتنمية.
شهد اللقاء نقاشًا مستفيضًا حول التحديات التي تواجه الفلاحين بإقليم تارودانت، خاصة أزمة مياه السقي التي باتت تهدد استمرارية النشاط الفلاحي بالمنطقة. كما تم التطرق إلى مشروع محطة تحلية مياه البحر المزمع إنشاؤها بالجهة، حيث عبّر عدد من الفلاحين عن مخاوفهم من إقصاء أراضيهم الفلاحية من الاستفادة من مياه المحطة، خصوصًا في مناطق متعددة بالإقليم.

و عبّر رئيس الجمعية أحمد بونعمة عن أسفه لضعف التفاعل المحلي مع قضايا الفلاحين، مشيرًا إلى أن الجمعية، رغم طابعها الجهوي، تلقّت دعمًا أكبر من برلمانيين خارج الجهة مقارنة بممثلي المنطقة أنفسهم. هذا الواقع، حسب تعبيره، يطرح تساؤلات حول مدى التزام المنتخبين المحليين بمسؤولياتهم تجاه القطاع الفلاحي.

كما دعا بونعمة إلى تحرك جماعي يتجاوز الحسابات السياسية الضيقة ، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب توحيد الجهود والرهان على الحس الوطني بدل الانتماء الجغرافي، من أجل إنقاذ القطاع الفلاحي الذي يعيش ظروفًا صعبة بسوس ماسة.
من جهتها، عبّرت النائبة البرلمانية حنان الماسي عن استعدادها، رفقة فريق حزبها بالبرلمان، للترافع عن هذه القضية المصيرية أمام أعضاء الحكومة ، مؤكدة أن ملف مياه السقي يجب أن يحظى بالأولوية في النقاشات الوطنية.

و في نفس اللإطار دعت النائبة نعيمة الفتحاوي عن حزب العدالة و التنمية إلى تكاثف جهود جميع المتدخلين وتوحيد الصفوف ، معتبرة أن تجاوز التفرقة هو السبيل الوحيد لضمان استفادة عادلة من المشروع.

أما عضو الغرفة الفلاحية ورئيس المجلس الجماعي لأحمر الكلالشة سعيد الماسي ، فقد عبّر عن استنكاره لغياب رئيس الغرفة الفلاحية يوسف الجبهة عن الاجتماع، داعيًا إلى الدفع نحو استفادة كافة المناطق الفلاحية بإقليم تارودانت من مياه محطة التحلية دون إقصاء أو تمييز.

اللقاء شكّل محطة مهمة لتجديد المطالب الفلاحية، وتوحيد الرؤى حول مشروع محطة التحلية، وسط دعوات متزايدة لتفعيل دور المؤسسات المنتخبة في الدفاع عن مصالح الفلاحين، وتعزيز العدالة المجالية في توزيع الموارد المائية.
