تعيش ساكنة دوار الكريعة، التابع لجماعة الكدية البيضاء اقليم تارودانت على وقع معاناة يومية بسبب انبعاث روائح كريهة وقوية من ضيعة فلاحية محسوبة على تعاونية فلاحية معروفة بالمنطقة، في وضع بات يهدد سلامة السكان، خاصة الشيوخ والأطفال، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام المعايير البيئية والصحية.
وحسب شهادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن هذه الروائح تشتد حدتها خلال فترات معينة من اليوم، ما يجعل التنفس صعباً ويؤثر سلباً على جودة الحياة داخل المنازل، بل ويدفع بعض الأسر إلى إغلاق نوافذها بشكل دائم، في محاولة للحد من تسرب الهواء الملوث.
مخاوف صحية متزايدة
ويؤكد متضررون أن استمرار هذا الوضع ينذر بعواقب صحية خطيرة، خصوصاً في صفوف الفئات الهشة، والتي تعاني من أمراض حساسية تنفسية، وتهيج في العيون، وهو ما يعزز المخاوف من انتشار أمراض مزمنة في حال غياب تدخل عاجل.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من الساكنة عن استيائهم من هذا الوضع، مطالبين الجهات المختصة الى منع مثل هذه الأنشطة بالقرب من تجمعات سكنية، وعدم الترخيص لها، حرصا على حق الساكنة في استنشاق هواء نقي والوقوف على مصدر هذه الروائح، ومدى احترام الضيعة الفلاحية للضوابط البيئية المعمول بها.
نداء استغاثة للجهات المسؤولة
ويبقى الأمل معقوداً على تدخل سريع وفعال من الجهات المختصة، لوضع حد لهذه المعاناة اليومية، وإعادة الطمأنينة إلى ساكنة دوار الكريعة، التي لم تعد تطالب سوى بحقها المشروع في بيئة سليمة وهواء نقي.






















