لا يمكن للممارس الإعلامي أن يمر مرور الكرام على العنوان الذي نشره نادي الوداد الرياضي في صفحته الرسمية بمناسبة عيد الشباب المجيد.
المنشور حمل عبارة: “تهنئة ملكية سامية”، وهو توصيف لا يستقيم مع القواعد البروتوكولية الراسخة، لأنه يوحي للقارئ وكأن التهنئة صادرة عن جلالة الملك محمد السادس في اتجاه النادي، في حين أن الأمر يتعلق ببرقية تهنئة مرفوعة من رئيس النادي هشام أيت منا إلى جلالته.
هذا الخلط في الصياغة يجعل العنوان يبدو وكأن رئيس الوداد هو من يتحدث بلسان الملك، وهو ما يشكل انزلاقاً خطيراً في التعبير، يمس بقدسية المؤسسة الملكية ويُظهر ضعفاً في المهنية التواصلية داخل مؤسسة رياضية لها امتداد جماهيري واسع.
كما أن تقديم عيد الشباب في المنشور وكأنه مناسبة مستقلة، بعيداً عن ارتباطه العضوي بذكرى ميلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يكشف عن ثغرة أخرى في الإلمام بالمعطيات الوطنية الأساسية. وهي زلة لا يمكن تبريرها بحسن النية، لأنها تضرب في العمق قيمة التدقيق والتحرير المؤسساتي.
نداء إعلامي لرئيس الوداد
انطلاقاً من موقعنا الإعلامي المهني، تدعو جريدة “كابريس” رئيس نادي الوداد الرياضي هشام أيت منا إلى إعادة صياغة المنشور الرسمي بما يتوافق مع البروتوكول، وإصدار توضيح للعموم لتصحيح الالتباس الذي حدث، حفاظاً على صورة النادي والالتزام بالمعايير الرسمية المعمول بها.
جريدة “كود” تكشف الزلل البروتوكولي حول العنوان المثير للجدل
من خلال متابعة ما أثير حول المنشور الرسمي للنادي، لا يمكن تجاهل انتقاد بعض الصحف الإلكترونية للخطأ البروتوكولي الوارد في العنوان، ومن أبرزها جريدة “كود” التي أشار محرروها إلى أن العنوان يوحي بأن رئيس الوداد هو الملك. هذا الانتقاد يبرز أهمية الالتزام بالدقة والصياغة الصحيحة في التعامل مع المواضيع الحساسة المتعلقة بالمؤسسات الملكية.
“خلف الكواليس الصحفية”.. تجربة مباشرة مع صاحب “كود” تكشف قيمة التدقيق
ويجدر بالذكر أنني اشتغلت سابقاً إلى جانب أحمد نجيم، صاحب جريدة “كود”، كزملاء مهنيين يقظين في جريدة الصحراء المغربية الورقية، حيث كنا نتشارك الالتزام بالمهنية والدقة في العمل الصحفي، مع التركيز على أهمية التدقيق الإملائي والتحريري قبل النشر. هذه التجربة أكدت لي أن أي هفوة في الصياغة، خاصة عند التعامل مع المواضيع الحساسة والمتعلقة بالمؤسسات السيادية، قد تتسبب في التباس أو تأثير سلبي على الصورة العامة للمؤسسة.
العمل جنباً إلى جنب مع نجيم منحني رؤية واضحة حول كيفية ضبط النصوص الرسمية والتقارير الإعلامية الدقيقة والتأكد من مطابقتها للمعايير البروتوكولية قبل نشرها، وهو ما يبرز حجم المسؤولية الملقاة على عاتق كل من يتولى التواصل الرسمي داخل الأندية الوطنية.
هذا الخطأ الأخير يوضح بجلاء الحاجة إلى تعزيز التكوين المهني والمراجعة الدقيقة داخل المؤسسات الرياضية لتفادي أي إساءة غير مقصودة أو سوء فهم للرسائل الرسمية.
