إعداد: المصطفى العياش/كابريس
في سياق الجهود المبذولة لتحسين التدبير العمراني وضمان تنمية محلية متوازنة، تستعد لجنة تفتيش مركزية من وزارة الداخلية لزيارة تفقدية إلى جماعة سيدي موسى بن علي، التابعة لعمالة المحمدية، بهدف التحقق من احترام المساطر القانونية في منح رخص البناء، ومعاينة الأوضاع العمرانية القائمة.
وتأتي هذه الزيارة ضمن استراتيجية الوزارة لتعزيز الحكامة وضبط أداء الإدارات المحلية، بما يخدم مصلحة المواطنين ويضمن شفافية القرارات الإدارية.

كما تتناغم هذه الخطوة مع الدعوة الملكية لتحديث القوانين المؤطرة للعقار، التي أشار فيها جلالة الملك محمد السادس إلى ضرورة تحسين فعالية تنظيم العقار وتبسيط مساطر تدبيره بما يعزز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية.
تحقيق فعالية التراخيص وضبط المخالفات العمرانية: أولوية لجنة التفتيش المركزية
تعد إشكالية منح رخص البناء في المناطق القروية من أبرز التحديات التي تواجه الساكنة، حيث يعاني الكثيرون من تعقيد المساطر الإدارية وطول المدة اللازمة للمعالجة، مما يؤثر سلبًا على دينامية التنمية المحلية. ورغم صدور الدورية الوزارية المشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني، التي تهدف إلى تبسيط إجراءات الترخيص، إلا أن التطبيق الفعلي يواجه صعوبات في بعض المناطق. هذه الوضعية تفرض تدخلاً حازمًا لضمان تفعيل الإصلاحات على الأرض، بما يتماشى مع توجيهات جلالة الملك لتبسيط الإجراءات وتوحيد الجهود لتسريع تنفيذ مشاريع التنمية.

ومن المتوقع أن تركز لجنة التفتيش المرتقبة، على تقييم مدى احترام القوانين والمساطر، من خلال دراسة الملفات المتعلقة بالتراخيص ومعاينة الوضع الميداني، إضافة إلى عقد اجتماعات مع المسؤولين المحليين والمصالح التقنية المعنية. هذا النهج يهدف إلى رصد التحديات والبحث عن حلول تضمن تيسير الإجراءات دون الإخلال بضوابط التعمير.
تعزيز الشفافية وتحفيز التنمية في جماعة سيدي موسى بن علي
تعد زيارة لجنة التفتيش المركزية، فرصة لتعزيز الشفافية في الإجراءات الإدارية وتحسين فعالية التراخيص، ما سيسهم في تحسين بيئة العمل الإداري وتحفيز التنمية المحلية. كما ستوفر هذه الزيارة منصة للتواصل المباشر مع المسؤولين المحليين، مما يسهل التنسيق ويعجل بحل الإشكالات المطروحة.
تركيز لجنة التفتيش على ضمان حق المواطنين في سكن قانوني
من المتوقع أن تركز لجنة التفتيش على معالجة القضايا المتعلقة بالتراخيص وبناء المنازل في إطار قانوني، مع التأكيد على حقوق المواطنين في الحصول على سكن لائق وآمن. تسوية المنازل غير المرخصة وإدماجها في النظام العقاري، وفق مساطر شفافة وعادلة، سيكون له تأثير إيجابي على تحسين ظروف المعيشة في المناطق القروية. هذه الجهود، المدعومة من طرف الدولة، تهدف إلى توفير بيئة عقارية قانونية تعزز استقرار المواطنين وتحفظ حقوقهم.
تسوية المنازل غير المرخصة
تعد قضية المباني غير المرخصة من القضايا الأساسية التي تتطلب معالجة عملية. تسوية هذه المباني وإدماجها في النسيج القانوني خطوة أساسية لضمان تنظيم عمراني متكامل. كما أن الرسالة الملكية التي شدد فيها جلالة الملك على ضرورة تسريع إقرار “المدونة الجديدة للتعمير” تهدف إلى محاربة المضاربة العقارية، وجعل هذه السياسة أداة فعالة في تعزيز العدالة العقارية.
الاستثمار في التكوين المستمر وتبسيط الإجراءات
يشكل تحسين مستوى التكوين للمسؤولين عن تدبير القطاع العقاري أولوية لضمان تنمية مستدامة. كما شدد جلالة الملك على ضرورة “العمل على رفع مستوى التكوين الأساسي والمستمر” للموارد البشرية لضمان تحسين الخدمات وتسريع إجراءات منح التراخيص، بما يتماشى مع المعايير القانونية.
ختامًا، تشكل زيارة لجنة التفتيش بوزارة الداخلية المرتقبة، فرصة لتشخيص الإشكالات المطروحة واقتراح حلول عملية تُسهم في تحسين تدبير رخص البناء بالمجال القروي، مع التركيز على تيسير الإجراءات دون المساس بضوابط التعمير، وضمان تسوية الوضعية القانونية للمباني غير المرخصة، مما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين في الإدارة ودعم جهود الدولة لتحقيق تنمية عمرانية مستدامة.
