محمد حدادي يرد: الوصاية على المواطنين وهم يعيد إنتاجه خصوم التنمية السياسية

kapress11 أغسطس 2025Last Update :
محمد حدادي يرد: الوصاية على المواطنين وهم يعيد إنتاجه خصوم التنمية السياسية

وهم الوصاية على المواطنين… قراءة برلمانية تكشف حقائق السلطة والشرعية

يُعتبر النائب البرلماني محمد حدادي واحدًا من الوجوه البارزة في المشهد النيابي الوطني، ومن قيدومي ممثلي عمالة مقاطعات مولاي رشيد، حيث راكم تجربة سياسية وبرلمانية طويلة مكنته من الإلمام العميق بخبايا العمل التشريعي وأدوات الرقابة والمساءلة. على امتداد مساره، ظل حدادي حاضرًا في النقاشات الكبرى التي تهم السياسات العمومية، بفضل أسلوبه المباشر وقدرته على قراءة التحولات السياسية في سياقها الواقعي، بعيدًا عن الشعارات الظرفية.

انطلاقًا من هذا الرصيد، يقدم حدادي قراءة متأنية لما أسماه “وهم الوصاية على المواطنين”، واضعًا النقاش في إطاره الدستوري والسياسي، وموظفًا تجربته الطويلة في تقييم أداء الفاعلين الحكوميين والمعارضين على حد سواء.

المرجعية الدستورية… درع يمنع الوصاية على إرادة المواطنين

في صلب تحليل حدادي، يبرز الفصل الدستوري الذي ينص على أن الملك هو الممثل الأسمى للأمة، باعتباره خطًا فاصلاً يمنع أي جهة سياسية أو إعلامية من الادعاء باحتكار التمثيل الشعبي أو فرض وصاية على اختيارات المواطنين. هذه المرجعية، في رأيه، هي الضمانة الأساسية لحماية المسار الديمقراطي من الانحراف نحو التفويض الذاتي أو “التحدث باسم الجميع” خارج المؤسسات.

طفرة 2021 … حقائق لا تقبل التشكيك في دينامية التنمية

حدادي يضع هذا النقاش داخل سياق التحولات التي عرفتها البلاد منذ انتخابات 2021، حيث انطلقت مشاريع كبرى في البنية التحتية والطاقة، وارتفع معدل النمو، وتراجع التضخم، مع إطلاق إصلاحات اجتماعية بارزة كالدعم المباشر والتغطية الصحية الشاملة. بالنسبة له، هذه المعطيات لا يمكن تجاهلها عند تقييم التجربة الحكومية، وتؤكد أن الحكم على استمرارية أو نهاية أي قيادة سياسية يجب أن يتم في ضوء نتائجها الفعلية، لا عبر حملات ظرفية.

عزيز أخنوش… القائد الذي يقود مسار الإنجاز بلا منازع

في هذا الإطار، يرى حدادي أن شخص رئيس الحكومة عزيز أخنوش أصبح رمزًا لهذه الدينامية الإصلاحية، حيث ارتبطت الكثير من المشاريع والتحولات باسمه المباشر، ليس بحكم الصدفة، وإنما نتيجة حضوره القيادي وقدرته على توجيه العمل الحكومي نحو أهداف واضحة. هذا الارتباط، في نظره، يعكس طبيعة القيادة الفاعلة التي تواصل صياغة مسار المرحلة بإنجازات ملموسة، وهو ما يفسر محاولات خصومه استهدافه شخصيًا للنيل من مجمل التجربة.

المعارضة والتشويش… لغة الهجوم تهدر فرص النقاش الموضوعي

يشير حدادي إلى أن جزءًا من المعارضة يعتمد على لغة هجومية ومواجهات إعلامية موجهة، بدل الانخراط في تقييم موضوعي للسياسات العمومية. ويرى أن هذه الأساليب، التي عرفها البرلمان في مراحل سابقة، تضعف جودة النقاش العمومي، وتغلب الاعتبارات الشخصية على المضمون البرنامجي.

إرادة المواطنين… الحكم النهائي الذي لا يقبل القسمة أو التزييف

المبدأ الذي يؤكد عليه حدادي هو أن المواطنين، عبر صناديق الاقتراع، هم الحكم الوحيد على أداء أي حكومة أو قيادة سياسية. هذا الإطار المؤسسي، في نظره، هو الذي يحفظ الاستقرار ويمنع الانزلاق نحو محاولات فرض نهايات سياسية خارج المسار الديمقراطي.

رسالة واضحة في احترام الشرعية الديمقراطية

تحليل النائب البرلماني محمد حدادي لا يقتصر على الدفاع عن شخص أو حصيلة حكومة، بل يقدم موقفًا مبدئيًا حول احترام حدود الشرعية السياسية، وربط تقييم الأداء بالآليات الدستورية لا بالشعارات أو الحملات. وفي قلب هذا الموقف، يضع حدادي رئيس الحكومة عزيز أخنوش كقائد مرحلة يواصل تعزيز مسار التنمية بإنجازات واضحة، مما يجعل أي تقييم سياسي له مرهونًا بإرادة المواطنين لا بقرارات فوقية أو اصطفافات ظرفية.

المصطفى العياش فاعل سياسي
Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News