مصطفى لخصم يسترجع حريته في السفر بعد قرار استئنافي قضى بإلغاء الكفالة ومنع مغادرة التراب الوطني

يوسف بدري20 مايو 2025Last Update :
مصطفى لخصم يسترجع حريته في السفر بعد قرار استئنافي قضى بإلغاء الكفالة ومنع مغادرة التراب الوطني

متابعة: المصطفى العياش ــ خالد بدري

في تطور قضائي بارز يحمل دلالات قانونية وسياسية متعددة، أصدرت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، عشية الثلاثاء، قرارًا يقضي بإلغاء تدبيرين احترازيين سبق أن أقرهما قاضي التحقيق بالغرفة الأولى، ويتعلق الأمر بمنع السفر خارج أرض الوطن وفرض كفالة مالية قدرها 20 ألف درهم في حق رئيس جماعة إيموزار كندر، مصطفى لخصم، البطل العالمي السابق في رياضة الكيك بوكسينغ والوجه البارز داخل حزب الحركة الشعبية.

القرار، الذي جاء استجابة للطعن الذي تقدم به دفاع لخصم، أعاد التوازن إلى مسار المتابعة القضائية، وفتح الباب أمام الفاعل السياسي لاستئناف أنشطته داخل وخارج الوطن دون قيود، مع الإبقاء على وضعه في حالة سراح، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية بخصوص التهم الموجهة إليه.

ويُنظر إلى هذا الحكم كخطوة مهمة في اتجاه تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، خاصة وأن المعني بالأمر لم يصدر في حقه أي حكم بالإدانة، وظل متمسكًا ببراءته، معتبرًا أن الإجراءات المتخذة ضده تمس بكرامته وحقوقه الدستورية، وعلى رأسها حرية التنقل.

وكان لخصم قد عبّر، في خرجات إعلامية سابقة، عن استيائه من قرار منعه من السفر، مؤكدًا أنه فوجئ بالإجراء، خصوصًا في ظل غياب مبررات قوية حسب تعبيره، وهو ما دفعه إلى تكليف دفاعه بالتوجه نحو القضاء من أجل الطعن فيه. وقد لقي هذا المسار دعمًا واسعًا من قبل عدد من المتتبعين والمهتمين بالشأن العام، الذين اعتبروا أن التدابير المتخذة في حق لخصم لم تكن متناسبة مع وضعية الملف.

ويحمل هذا القرار في طياته أبعادًا تتجاوز الإطار الشخصي للبطل السابق، إذ يعيد ترتيب العلاقة بين الفعل السياسي والاستقلالية القضائية، كما يُعيد النقاش حول التوازن بين ضرورة التحري القضائي واحترام الحريات الفردية للمواطنين، خاصة أولئك الذين يتحملون مسؤوليات منتخبة ويشتغلون في واجهات عمومية.

ويُنتظر أن يعزز هذا الانفراج القضائي موقع مصطفى لخصم داخل المشهد السياسي المحلي والوطني، لا سيما وأنه يُعد من الأصوات الجريئة التي لا تتردد في إثارة قضايا الشفافية والتدبير العمومي، سواء من موقعه كرئيس جماعة أو كفاعل سياسي داخل حزب الحركة الشعبية.

وفي الوقت الذي ما زالت فصول المتابعة القضائية جارية، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة، إلا أن قرار اليوم شكّل لحظة فارقة في مسار هذه القضية، وعنوانًا واضحًا على أن الحق في الطعن والدفاع لا يزال يُنتج أثره داخل منظومة العدالة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News