من فضيحة الماء بترناتة إلى خطاب الملك في عيد العرش… الحاجة لتجديد النخب بزاكورة

kapress16 أغسطس 2025Last Update :
من فضيحة الماء بترناتة إلى خطاب الملك في عيد العرش… الحاجة لتجديد النخب بزاكورة

فضيحة الماء بترناتة… مصطفى تابث تحت المجهر

لم يعد الجفاف وحده ما يرهق ساكنة زاكورة وخصوصاً دواوير ترناتة المجاورة، بل انضافت إليه أزمة حقيقية في التدبير المحلي للموارد المائية، ما عمّق شعور الساكنة بالإهمال والتهميش. رئيس جماعة ترناتة، مصطفى تابث، أصبح محور انتقادات واسعة بعد كشف ممارسات وصفها المواطنون بالاستغلال غير المشروع للماء العمومي لصالح مصالحه الخاصة.

تحويلات مياه الدولة نحو ضيعات خاصة

بينما بقيت الحنفيات جافة والآبار تكافح لتلبية الاحتياجات الأساسية، أبرزت هشاشة الرقابة المحلية وضعف الشفافية. كل هذه المعطيات تجعل من قضية الماء في ترناتة المدخل الأوضح لكل مشاكل التنمية المحلية، وتضع المنطقة أمام اختبار حقيقي للحوكمة والرؤية السياسية الفعلية، خصوصاً في ظل هيمنة نفس الأحزاب ونفس الوجوه التي لم تقدّم حلولاً ملموسة طوال عقود.

الماء المنهوب… فضيحة ترناتة

تحوّلت قضية الماء في ترناتة إلى فضيحة مدوية على رأسها رئيس الجماعة مصطفى تابث، الذي استغل منصبه بشكل صارخ لتحويل موارد عمومية حيوية إلى مصالحه الخاصة، بحيث لم يكتفِ مصطفى تابث بتجاوز الصلاحيات، بل استغل الماء العمومي لتحقيق مكاسب شخصية على حساب حقوق الساكنة.

فالمواطنون فوجئوا بأن المياه التي يفترض أن تصل إلى منازلهم وضيعاتهم استُنزفت لصالح ضيعات ومشاريع خاصة لرئيس الجماعة، في حين بقيت الحنفيات جافة والآبار تكافح لتلبية الاحتياجات الأساسية. هذا التصرف يعكس غياب أخلاقيات المسؤولية وفشل النظام المحلي في حماية الموارد العامة، ويضع المجتمع أمام سؤال كبير: هل يمكن الاعتماد على أشخاص مثل مصطفى تابث لإدارة مصالح المواطنين؟

هذا الوضع أثار غضب الساكنة وخلق حالة من فقدان الثقة في مؤسسات الجماعة، وأكد الحاجة الملحة لتدخل فعال من الجهات العليا لضمان أن الموارد العمومية تعود إلى أصحابها الشرعيين، وهم المواطنون، وإعادة توازن التنمية المحلية بعيداً عن الانتهازية والفساد.

زاكورة خارج دائرة التنمية

رغم مؤهلاتها الطبيعية والبشرية الكبيرة، مازالت زاكورة بعيدة عن مستوى المدن الداخلية التي شهدت قفزات تنموية ملموسة في السنوات الأخيرة. غياب المشاريع الكبرى والبنية التحتية الأساسية يعكس غياب رؤية واضحة للتنمية المحلية.

غياب المتدخلين السياسيين الفاعلين يشكل حاجزاً كبيراً أمام أي تقدم. القلة التي تتفاعل مع القضايا الأساسية غالباً ما تكون مرتبطة بأجندات حزبية ضيقة، وتفتقد الشجاعة لتحدي التحديات الكبرى. هيمنة الأحزاب التقليدية ونفس الوجوه التي تتناوب على التسيير منذ عقود أدت إلى ركود تنموي مستمر، وأعاقت إدماج الشباب والنساء في الفعل السياسي، مما ترك مساحة للممارسات الفردية والانتهازية.

خطاب عيد العرش… دعوة لتجديد النخب لصالح التنمية

خطاب الملك محمد السادس في عيد العرش جاء واضحاً: ضرورة تجديد النخب وفتح المجال أمام الشباب والنساء لحمل مشعل التنمية. هذه التوجيهات ليست مجرد دعوة شكلية، بل رسالة قوية لصالح المواطنين، تضع حقوقهم وحاجاتهم في مقدمة الاهتمام السياسي، وتشدد على أن التنمية المحلية يجب أن تصل إلى كل زاوية من زاكورة، بعيداً عن هيمنة نفس الأحزاب ونفس الوجوه التي لم تقدم شيئاً ملموساً للسكان.

الخطاب يؤكد أن المواطن هو محور السياسات العمومية، وأن السلطة المحلية مطالبة بالعمل لتحسين ظروف الحياة اليومية، سواء في الماء، التعليم، الصحة، أو البنية التحتية.

معركة التنمية بزاكورة… صوت الأرض والمواطن

في قلب هذه الأرض، تتجلى معركة التنمية الحقيقية، حيث صوت المواطن يواجه الفساد والجمود. منذ عقود، تتناوب على زاكورة نفس الأحزاب ونفس الوجوه، بنفس الخطاب والوعود، دون أي تغيير ملموس في حياة المواطن. فضيحة الماء بترناتة ليست سوى حلقة من هذا المسلسل المتكرر.

كابن لهذه الأرض، أرى أن معركة التنمية في زاكورة لم تعد رفاهية، بل مطلب حتمي لضمان حقوق السكان وتحقيق التنمية. اليوم، لم يعد مقبولاً أن يبقى المواطن مجرد متفرج أمام استغلال موارده، فيما يُعاد انتخاب نفس الوجوه والأحزاب التي فشلت مراراً في تحقيق التنمية.

إلى شباب زاكورة: عليكم أن تتحركوا، أن تنخرطوا في الأحزاب الصاعدة أو المبادرات السياسية الجديدة، وأن تكونوا القوة الفاعلة التي تكسر هيمنة الماضي. مشاركتكم اليوم هي ضمان مستقبل المنطقة، وتحويل معاناتها إلى أمل ملموس في التنمية.

زاكورة اليوم أمام مفترق طرق: إما استمرار نفس الوجوه بنفس الأساليب، أو بروز جيل جديد من الفاعلين السياسيين القادرين على تحويل معاناة الساكنة إلى أمل حقيقي في التنمية.

جريدة كابريس… صوت المواطن

تلتزم جريدة كابريس بمتابعة ملف الماء بترناتة وباقي الجماعات بالمنطقة إلى نهايته. سنكون مرآة حقيقية لصوت المواطن، نكشف كل اختلال ونتابع كل تجاوز، ونعطي الساكنة ما تستحق من معلومات دقيقة وشفافة.

الساكنة بحاجة اليوم إلى من يمثل مصالحها ويحمي حقوقها، خصوصاً في قطاع الماء والمرافق الحيوية. كابريس لن تتوقف عند رصد الأحداث، بل ستكون حاضرة بقوة لمواجهة الفساد وضمان التنمية المحلية، لتكون صوت الشباب والنساء وكل المواطنين الذين يريدون العيش الكريم والتنمية الحقيقية.

إعداد: المصطفى العياش ــ سكرتير تحرير جريدة “كابريس” ابن زاكورة
Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News