في زمن تتعالى فيه الأصوات المطالبة بالتغيير، يطل علينا برنامج “وجوه سياسية” ليكشف عن قصص شباب من منطقة هوارة، اختاروا أن يخوضوا غمار العمل السياسي عبر أحزاب وطنية، متحدّين الصورة النمطية السلبية التي ارتبطت بهذا المجال.
حلقة اليوم تسلط الضوء على أحد الوجوه الهوارية الشابة، السيد : علي أوداد، الذي آمن بأن المشاركة السياسية ليست مجرد خيار، بل مسؤولية تجاه الوطن والمجتمع. سنرافقه من خلال هذا المقال ، نتعرف على دوافعه، طموحاته، والتحديات التي واجهها، لنكتشف كيف يمكن للشباب أن يكونوا قوة تغيير حقيقية.
من النشأة البسيطة إلى المشاركة الفاعلة في العمل الحزبي
في زمن تتعالى فيه الأصوات المطالبة بالتغيير، يبرز جيل جديد من الشباب الذين اختاروا أن يخوضوا غمار السياسة عبر الأحزاب الوطنية، متحدّين الصورة النمطية السلبية التي ارتبطت بهذا المجال.
من بين هؤلاء، يطل علينا وجه هواري شاب، حمل على عاتقه مسؤولية المشاركة السياسية باعتبارها واجباً تجاه المجتمع والوطن.

النشأة والبدايات.
نشأ علي أوداد في بيئة هوارية بسيطة، حيث تعلم منذ الصغر قيمة التضامن والعمل الجماعي. كان قريباً من قضايا الناس اليومية، مستفيدا من علاقاته القريبة مع عائلة سياسية معروفة بجهة سوس ( آل قيوح )، ما جعله يدرك مبكراً أن السياسة ليست بعيدة عن حياة المواطن، بل هي انعكاس لهمومه وآماله. يقول:
“كبرت وأنا أرى معاناة الناس اليومية، فشعرت أن من واجبي أن أبحث عن وسيلة لأكون صوتهم.”

المسار السياسي
اختار علي أوداد الانخراط في حزب وطني ( حزب الاستقلال ) الذي رأى فيه أداة للتعبير عن طموحات الشباب وإعادة الثقة في العمل السياسي.
لم يكن الطريق سهلاً، لكنه واصل مساره بإصرار، مشاركاً في الحملات، ملتقياً بالناس، ومعبّراً عن قضاياهم في مختلف المحافل. يوضح:
“السياسة بالنسبة لي ليست منصباً أو امتيازاً، بل هي التزام ومسؤولية تجاه المجتمع.”

المواقف والتحديات
تميزت تجربته بمواقف جريئة انطلاقا من مسؤوليته داخل للمجلس الجماعي بأولاد تايمة سواءا كمستشار عن المعارضة خلال المجلس السابق او نائب لرئيسة المجلس الجماعي خلال هذه الولاية، حيث لم يتردد في الدفاع عن قضايا الشباب والمطالبة بفرص عمل، والاهتمام بالتعليم والتنمية المحلية.
واجه تحديات مرتبطة بالصورة السلبية للعمل الحزبي، لكنه ظل مؤمناً بقدرة الممارسة الميدانية على تغيير هذه النظرة. يقول:
“أعلم أن الكثيرين فقدوا الثقة في الأحزاب، لكنني أؤمن أن الشفافية والعمل الميداني هما الطريق لإعادة هذه الثقة.”

الأثر والإلهام
من خلال مساره و سمعته الطيبة، أصبح علي اوداد نموذجاً ملهماً لشباب المنطقة، يثبت أن المشاركة السياسية ليست حكراً على النخب، بل هي حق وواجب لكل مواطن.
قصته تعكس إرادة جيل جديد يسعى إلى بناء مستقبل أفضل. يختتم حديثه قائلاً:
“التغيير يبدأ بخطوة، وأنا اخترت أن تكون خطوتي الأولى هي المشاركة السياسية. أؤمن أن الشباب قادرون على أن يكونوا قوة دفع حقيقية نحو الإصلاح.”

المسار السياسي لعلي أوداد ليس مجرد قصة شخصية، بل هو شهادة على أن السياسة يمكن أن تكون أداة للتغيير الإيجابي حين يقودها شباب مؤمنون بالمسؤولية والشفافية. إنه نموذج لجيل جديد يطمح إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والعمل السياسي، ويؤكد أن المستقبل يبدأ من إرادة الفرد.
























