قصة شاب آمن بأن السياسة مسؤولية وليست امتيازاً
في منطقة هوارة، حيث تتشابك التقاليد مع طموحات الشباب، برز اسم محمد صبري كأحد الوجوه السياسية الجديدة التي اختارت أن تكسر الصورة النمطية السلبية عن العمل الحزبي. لم يكن دخوله عالم السياسة وليد الصدفة، بل ثمرة قناعة راسخة بأن المشاركة هي السبيل الوحيد لإحداث فرق ملموس في حياة الناس.
البدايات
نشأ محمد صبري في أسرة بسيطة، وتربى على قيم التضامن والالتزام الجماعي. منذ سنوات الدراسة وحتى حصوله على الإجازة في الأدب العربي، كان حاضراً في النقاشات الفكرية والأنشطة الجمعوية، وهو ما جعله يدرك مبكراً أن السياسة ليست بعيدة عن حياة المواطن. يقول:
“كنت أرى أن مشاكل الناس اليومية تحتاج إلى صوت قوي داخل المؤسسات، وهذا ما دفعني إلى الانخراط في السياسة.”

الانخراط الحزبي
اختار صبري الانضمام إلى حزب التجمع الوطني للأحرار عن قناعة، مؤمناً بأن الأحزاب يمكن أن تكون جسراً بين المواطن والدولة. ورغم الصعوبات ونظرات التشكيك، ظل ثابتاً في مساره، مشاركاً في الحملات ومخاطباً الناس مباشرة. يوضح:
“السياسة ليست امتيازاً، بل هي مسؤولية جماعية، وأنا اخترت أن أكون جزءاً من هذا الالتزام.”

التحديات والمواقف
واجه محمد صبري تحديات عديدة، أبرزها الصورة السلبية المرتبطة بالعمل الحزبي، لكنه ظل متمسكاً بالشفافية والممارسة الميدانية كوسيلة لإعادة بناء الثقة. يقول:
“الثقة لا تُستعاد بالكلام، بل بالفعل الميداني القريب من المواطن.“

من الناشط إلى المسؤول
اليوم، وبعد أن تمكن من حجز مقعد داخل المجلس الجماعي، يتقلد صبري مسؤولية التسيير باقتدار وتفانٍ، لينال إشادة الخصوم قبل الأصدقاء. بذلك يثبت أن السياسة ليست حكراً على النخب، بل هي حق وواجب لكل الشباب الطامحين إلى التغيير. يختتم حديثه قائلاً:
“أنا مؤمن أن الشباب هم قوة الإصلاح، وأن المستقبل لن يُبنى إلا بمشاركتهم الفاعلة.”

قصة محمد صبري ليست مجرد مسار فردي، بل هي انعكاس لطموحات جيل كامل يرى في السياسة وسيلة للتغيير الإيجابي. إنها شهادة على أن الأمل يولد من الإرادة، وأن المشاركة السياسية يمكن أن تكون بداية لمرحلة جديدة في علاقة المواطن بالعمل الحزبي.
فهل ستتمكن الأحزاب السياسية الأخرى من فتح المجال أمام الشباب؟ وهل سنشهد بروز نماذج جديدة على غرار محمد صبري في مواقع أكبر؟























