رويدارويدا أيتها_الريح

kapress22 فبراير 2024Last Update :

بقلم : عبد الله الرخا

تبدو أنفاق الأرض مخيفة جدا
يا صاحبي
تبهر متاهة الريح
وحدائق الزهور
والنرجس المتشابكة في الأرض
لا تستريح
تنط من جذبها
ومن الشرفة التي يكسوها بياض الثلج
من هناك
*
والفجر في الأرض مصدر للرزق
مساءاته ماتت كما لم تكن
والأحلام وجدت ضالتها في سؤال مخيف
هناك يتجمع الفراغ موعدا يمنحنا فرصة الجدال
يتأكد من بساطتنا
نحن البسطاء جدا جدا
والعصفور الصغير راحل
يأخذ معه عشه ومروجه
وآخر سنبلة عطشى
تلك التي كانت وحدها تتغذى
تلامس تراب الأرض
وفي جسدها تسري برودة باستمرار
*
رويدا..رويدا أيتها الريح
لم أنت قوية هكذا ؟
لم تحركين دائما يديك في اضطراب ؟
وتصيحين في هدوء تارة
وتارة أخرى بصوت قوي منفجر
كأنه يهمس لنا..
ويلون تعب السنين فينا
ويشكلنا كما يريد
كأنه يتحدث إلينا..
يقطِّبُ حاجبيه..
ويمشي

*

وعندما ننتهي نحن من حكاياتنا
نحلق ونتقافز بين النجوم كالعصافير
ببطء شديد نتقاطر كالندى
لنملأ الثرى قصائد
ونشاغب بين الأزقة والشوارع
كالقطط..
ونمضي كعابري السبيل
لا نحس الخوف..
لا نأكل الخبز
ولا نفرح لأبامنا
نصطف قرب الأرصفة بدون مناسبة
وننام..
*
هكذا نحن يا صاحبي
فقراء جدا..
تعساء جدا..
ومنسيون على هذه الأرض جدا
كما تنسى تواريخنا..
أيامنا الخوالي..
وحدها من تشعر بنا شعورا يا صاحبي
وتتأمل معنا الشمس اللامعة،
بين أغصان النخيل
تقفز..تضحك وتلاعب أجمل أيامنا
هناك كنا نتبادل رواياتنا المضحكة
ونعزف سمفونية أمام دروبنا..
ونمضي…

عبد االله الرخا

قبيلة أرغن ماكنون جماعة توغمرت تارودانت

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News