سقوط قادة بوليساريو الوهميين

kapress15 مايو 2025Last Update :
سقوط قادة بوليساريو الوهميين

من إعداد: المصطفى العياش، سكرتير تحرير جريدة “كابريس” ومتتبع للقضايا الوطنية

في عملية عسكرية دقيقة، تأكد مساء اليوم مقتل المسمى “قائد الناحية العسكرية السادسة” لدى تنظيم بوليساريو، إثر استهداف نفذته طائرة مسيّرة مغربية قرب منطقة المحبس على مشارف الجدار الأمني الدفاعي.

هذه العملية ليست الأولى من نوعها، بل الرابعة خلال فترة وجيزة التي تشهد استهداف قيادات ميدانية بارزة داخل التنظيم الانفصالي، مما يعكس انهياراً متسارعاً في بنيته القيادية، مقابل تصاعد نجاعة التدخلات الدقيقة للقوات المسلحة الملكية، التي تعمل وفق استراتيجية دفاعية متماسكة وواضحة.

تفوق استخباراتي وردع ميداني

حسب المعطيات المتوفرة، فقد تم رصد سيارة عسكرية محملة بصواريخ “غراد” داخل المنطقة العازلة، كانت تستعد لتنفيذ هجوم عدائي، لكن اليقظة الميدانية والتتبع الدقيق مكّنا من تنفيذ ضربة استباقية دمّرت العربة بالكامل، وقضت على من كانوا بداخلها.

هذا الرد العسكري يعبر عن عقيدة دفاعية متطورة، تعتمد الضربات الموجعة والمحسوبة، في إطار منظومة دفاعية يشرف عليها أعلى جهاز عسكري في المملكة، يضع السيادة الوطنية فوق كل اعتبار، ويؤكد أن أمن الوطن خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.

قيادة عسكرية محكمة… وعدو يتخبط

تتولى القيادة العسكرية العليا إدارة المعركة بحكمة وصرامة، ما يجعل التحركات المعادية تواجه ردوداً دقيقة تفتك بالقادة الميدانيين لتنظيم بوليساريو، وتفقد التنظيم ما تبقى من رموزه وسط صمت داعميه الإقليميين.

وبينما يعتاد التنظيم الانفصالي صناعة رموزه في الظل، يُفكك الواقع الميداني هذه الرمزية، ويكشف هشاشتها أمام حزم القوات المسلحة الملكية التي تعمل بمنطق دولة ذات سيادة، وبأسلوب احترافي يتماشى مع توجيهات القيادة العليا.

القضية الوطنية: الحسم العسكري والدعم الدبلوماسي

تأتي هذه التطورات الميدانية متزامنة مع دينامية دبلوماسية متصاعدة على المستويين الإقليمي والدولي، تعزز الاعتراف بالسيادة الوطنية على الأقاليم الجنوبية، وتفتح قنصليات جديدة في الداخل، بينما تتراجع أطروحة الانفصال تحت وقع الانتصارات المتتالية.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الدولة تنفيذ مشاريع تنموية كبرى في الأقاليم الجنوبية، تجد أطروحة الانفصال نفسها محاصرة بين جدار الردع العسكري والتنمية المتسارعة، والإجماع الشعبي المتزايد حول الوحدة الوطنية.

المعركة مستمرة… والرسالة واضحة

الرسالة الموجهة اليوم لكل من يعبث بأمن الحدود الوطنية هي واضحة لا لبس فيها: لا وجود آمن لأي تهديد. القوات المسلحة، بترسانة متطورة وأساليب ذكية، تُردّ على كل عدوان بحزم وفعالية، في انسجام تام مع الرؤية الاستراتيجية للقيادة العليا التي لا تساوم على ثوابت الأمة.

لقد سقط قادة بوليساريو الوهميون، وتهاوت أسطورة “الناحية السادسة” كما سقط من سبقهم. أما الحقيقة الثابتة فهي أن الأقاليم الجنوبية جزء لا يتجزأ من الوطن، وأن القيادة العليا تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز الاستقرار وتأمين المستقبل.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News