منير نافيع /العيون
للمرة الثالثة على التوالي، خرج عمال النظافة بالعيون للاحتجاج، بعدما تراكمت ثلاثة أشهر من الأجور غير المصروفة. هؤلاء العمال، الذين يسهرون ليلا ونهارا على نظافة المدينة، يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة قاسية مع واقع اجتماعي خانق: أسر بدون معيل، كراء متأخر، وأطفال مقبلون على موسم دراسي جديد بلا ضمانات.

في تصريح لأحد العمال المحتجين، أوضح أن أول احتجاج لهم كان قد قوبل بقدوم شخص يدعى المعفى، رئيس قسم المهندسين بجماعة العيون، والذي طالبهم حينها بالعودة إلى العمل مؤكدا أنه مسؤول عن صرف أجورهم، مشيرا إلى أن رئيس الجماعة، المعروف باسم الحاج، هو الضامن لذلك. غير أن الوعود بقيت معلقة، ومع عودتهم لميدان النظافة اصطدموا مجدداً بنفس المعاملة من الشركة المفوض لها دون أن يتوصلوا بمستحقاتهم لثلاثة أشهر متواصلة.

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: من يتحمل المسؤولية الحقيقية تجاه هذه الفئة من المواطنين. هل هي الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، أم جماعة العيون بصفتها صاحبة العقد والمسؤولة المباشرة عن احترام التزاماتها تجاه العمال. وأين اختفت وعود المعفى و”الحاج” التي تبخرت في الهواء، تاركة العمال تحت رحمة ضائقة اجتماعية خانقة.