في مدينة أولاد تايمة، حيث تتشابك السياسة مع الاقتصاد والعلاقات الاجتماعية، يبرز اسم أحمد النوباع كأحد أبرز الفاعلين الذين اختاروا العمل في صمت بعيداً عن ضوضاء الحملات الانتخابية.
رأى النور بدوار الكدية، سنة 1971، راكم تجربة طويلة في المجال الجمعوي والاقتصادي والرياضي، جعلته قريباً من نبض المدينة ومؤثراً في محيطه دون أن يسعى إلى مقعد انتخابي.
منذ بداياته كتاجر بالسوق اليومي بهوارة، عرف النوباع بقدرته على بناء شبكة واسعة من العلاقات، وبحرصه على متابعة الشأن العام المحلي والوطني بدقة. وقد تجلّى حضوره الجمعوي بشكل بارز خلال فترة ترؤسه جمعية الإصلاح للسوق البلدي بين 2002 و2009، حيث أشرف على مشاريع إصلاحية مهمة شملت التبليط، تزويد المحلات بالماء الصالح للشرب وقنوات الصرف الصحي، وتحسين الإنارة، وهي أوراش ساهمت في إعادة تنظيم السوق البلدي.
لم يقتصر نشاطه على الاقتصاد والجمعيات، بل امتد إلى المجال الرياضي، حيث ساهم في تسيير نادي ألعاب القوى إلى جانب المرحوم وݣاݣ، مكتشفاً أسماء بارزة مثل عبد الرحمان الفرياطي ومحمد بوݣاري ونور الدين عميمي.
كما تولى مهام في تسيير فريق شباب هوارة لكرة القدم، ما عزز حضوره داخل الأوساط الرياضية.
ورغم الدعوات المتكررة من أبناء المدينة لدخول غمار السياسة، ظل أحمد النوباع متمسكاً بخياره الابتعاد عن المنافسة الانتخابية، مفضلاً الاستمرار في خدمة المجتمع عبر العمل الجمعوي والاقتصادي والاجتماعي.
هذا الموقف، بحسب مقربيه، ليس نتيجة غياب الكفاءة أو الشعبية، بل اختيار واعٍ لتجنب صراعات السياسة وحساباتها.
إن شخصية احمد النوباع تجمع بين التجربة الاقتصادية، والعمل الجمعوي، والحضور الاجتماعي، والقدرة على تدبير الخلافات، كان من شأنها أن تضيف الكثير إلى المشهد السياسي المحلي. لذلك، فإن استمراره في الابتعاد عن الانتخابات يُنظر إليه كخسارة للمشهد السياسي بأولاد تايمة ولهوارة الكبرى، التي تحتاج إلى وجوه جديدة تمتلك الثقة والخبرة وتستطيع إدارة الاختلاف بروح المسؤولية.






















