إعداد زكرياء الاشرة
في إطار فعاليات المعرض الإقليمي للصناعة التقليدية المنظم بأرفود بالتوازي مع المعرض الدولي للتمور في دورته الرابعة عشرة، حضرت مجموعة من التعاونيات النسائية التي تمثل مختلف أقاليم جهة درعة تافيلالت، من بينها تعاونية “تزربية الأطلس” القادمة من مدينة مدالت بإقليم ميدلت، والتي تشرف عليها السيدة فريدة يحيا، رئيسة التعاونية.
فريدة يحيا تحدثت عن تجربة تعاونيتها التي استطاعت أن تضمن حضورا مميزًا في المعارض الإقليمية والجهوية، مؤكدة أن الهدف اليوم هو توسيع دائرة المشاركة نحو المعارض الوطنية والدولية في مدن كـطنجة، الصويرة، السعيدية، الرباط والدار البيضاء، من أجل تمكين منتوج التعاونية من الوصول إلى أسواق أوسع والتعريف بإبداعات نساء المنطقة.

وتبرز التعاونية، حسب رئيستها، بفضل دورها الاجتماعي البارز في دعم وتمكين النساء الأرامل والمطلقات والفتيات اللواتي انقطعن عن الدراسة، حيث توفر لهن فضاءً للتكوين واكتساب المهارات الحرفية التي تتيح لهن مصدر دخل قار يساعدهن على إعالة أسرهن وتحقيق استقلاليتهن المالية، ويقيهن من الإحساس بالهشاشة والتهميش.
وتتنوع منتجات “تزربية الأطلس” بين الزربية التقليدية والخياطة العصرية والتقليدية وبعض الأشغال اليدوية، وهي ثمرة تكوين متكامل تتلقاه المستفيدات داخل التعاونية، قبل أن يحصلن على شهادات تقديرية تكافئ مجهوداتهن وتعزز فرصهن في ولوج سوق الشغل.
وفي ختام حديثها، وجهت فريدة يحيا نداءً إلى مختلف الفاعلين والمؤسسات الداعمة بضرورة تمكين التعاونيات النسائية من فرص المشاركة في المعارض الوطنية والدولية، معتبرة أن الاقتصار على المعارض الجهوية يحد من انتشار المنتجات الأصيلة التي تعكس غنى التراث المحلي وخصوصيته، وعلى رأسها الزرابي والأشغال اليدوية التي تمثل هوية مدالت وحرفياتها.

وعرف المعرض الإقليمي للصناعة التقليدية بأرفود هذه السنة تنوعا كبيرا في العارضين والمنتجات، بمشاركة تعاونيات ومهنيين من مختلف أقاليم جهة درعة تافيلالت وخارج الجهة، مما جعله فضاء للتعريف بالمنتجات المحلية وتبادل الخبرات بين الحرفيين، إضافة إلى كونه نافذة لتسويق المنتوج التقليدي وتعزيز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة للتنمية المحلية.






















