تشهد الساحة الإعلامية بإقليم تارودانت حالة من الاستياء المتزايد في صفوف ممثلي الجرائد المحلية، على خلفية ما وصفوه بـ”الإقصاء المتعمد” من تغطية الأنشطة الرسمية التي يشرف عليها عامل الإقليم، وكذا الفعاليات التي تنظمها مختلف المؤسسات الحكومية رغم وضعهم للبطائق التقنية الخاصة بجرائدهم الالكترونية لدى اللجنة المكلفة بالتواصل بمقر العمالة.
وقد عبّر عدد من مدراء الجرائد التي تنشط بالاقليم، و عددها ثلاثة جرائد، “تتوفر على الملاءمة القانونية حسب اخر تحديث للمجلس الوطني للصحافة” ، عن استغرابهم من استمرار تغييبهم عن اللقاءات والأنشطة الرسمية، رغم دورهم الحيوي في نقل المعلومة وتكريس الحق في الوصول إليها، مؤكدين أن هذا التهميش يتنافى مع مبادئ الشفافية والانفتاح التي تنادي بها التوجيهات الملكية السامية، ويشكل ضربًا لروح الشراكة بين الإعلام والسلطات العمومية.
وفي تصريحات متفرقة، أشار صحفيون محليون إلى أن هذا الإقصاء لا يقتصر فقط على عدم توجيه الدعوات، بل يتعداه إلى غياب التواصل المؤسساتي، ورفض الإدلاء بالمعلومات أو التصريحات، مما يحد من قدرتهم على أداء مهامهم المهنية ويضعف حضورهم في المشهد الإعلامي الإقليمي.
وطالب ممثلو الصحافة المحلية بضرورة مراجعة هذه الممارسات، واعتماد سياسة إعلامية منفتحة تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المنابر، وتكرّس الاعتراف بدور الإعلام المحلي كشريك أساسي في التنمية، لا سيما في ظل التحولات التي يعرفها الإقليم على مستوى البرامج التنموية والتدبير الترابي.
كما دعوا إلى تنظيم لقاءات دورية بين المسؤولين المحليين وجميع الفاعلين الصحفين الإعلاميين دون إقصاء،، بهدف بناء جسور الثقة وتعزيز التنسيق، بما يخدم المصلحة العامة ويضمن تغطية مهنية ومتوازنة لمختلف الأنشطة الرسمية.






















