على وقع الطبول والدفوف التي تحمل عبق التاريخ، افتتحت مدينة تارودانت مساء الخميس 14 ماي 2026 فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان الوطني للدقة والإيقاعات، في أجواء احتفالية جسدت تلاحم التراث المغربي مع روح الفن الشعبي الأصيل.

شهد حفل الافتتاح مشاركة شخصيات بارزة في المشهد الثقافي والإداري، من بينها الكاتب العام لعمالة تارودانت، المديرة الجهوية للثقافة زينب العمراني، المدير الإقليمي للثقافة، ورئيس الكلية متعددة التخصصات، إضافة إلى ممثلين عن المجلس الجماعي وعدد من الفاعلين الثقافيين. هذا الحضور يعكس المكانة المتنامية التي بات يحتلها المهرجان ضمن المهرجانات التراثية الوطنية.

ولأن الدقة ليست مجرد إيقاع بل ذاكرة جماعية، خصصت إدارة المهرجان لحظة وفاء لرموز هذا الفن، حيث تم تكريم الفنانة ربيعة التحيل، وعمرة محمد، ولغنم الجيلالي، اعترافاً بعطائهم الفني ودورهم في الحفاظ على هذا الموروث ونقله للأجيال الجديدة.

و تحولت ساحة المركب الثقافي إلى فضاء نابض بالحياة، حيث أبدعت فرق الدقة والإيقاعات الشعبية في تقديم عروض متنوعة جمعت بين الفرجة والإبداع، وسط حضور جماهيري كبير وتنظيم محكم.

المهرجان لم يكن مجرد تظاهرة فنية عابرة، بل جسراً يربط الماضي بالحاضر، ويمنح للهوية المغربية صوتاً متجدد الصدى، مؤكداً أن التراث حين يجد من يحتفي به، يتحول إلى طاقة نابضة بالحياة.






















