بعد قرار وزارة الداخلية منع تنظيم المهرجانات في مختلف الجماعات الترابية، تجنباً لاستغلالها في استمالة الناخبين، برزت أساليب جديدة أثارت الكثير من علامات الاستفهام. ففي إقليم تارودانت، لجأ أحد رجال الأعمال المنتمي لحزب من الأغلبية الحكومية الحالية إلى استغلال المواسم التقليدية التي تعرفها المنطقة خلال هذه الفترة، عبر حضور مكثف له ولأعضاء حزبه.
المثير للجدل أن هذه المشاركة لم تقتصر على الحضور الرمزي، بل رافقها توزيع مبالغ مالية بشكل علني وبدون ضوابط، أمام أعين ممثلي السلطات، في خطوة اعتبرها متتبعون ضرباً للقوانين التي تمنع بشكل صريح أي شكل من أشكال شراء الأصوات أو القيام بحملة انتخابية قبل أوانها.
هذا السلوك يطرح تساؤلات حول جدية تطبيق القوانين الانتخابية، ومدى قدرة المؤسسات على ضبط مثل هذه الممارسات التي تمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب، وتؤثر على نزاهة العملية الديمقراطية.
كما يعكس استمرار ظاهرة المال الانتخابي كأداة للتأثير على الناخبين، رغم كل الإجراءات الرسمية الرامية إلى الحد منها.























