كراسي انتخابية محجوزة..شباب العيون يطالبون بفتح المنافسة

kapressدقيقتان agoLast Update :
كراسي انتخابية محجوزة..شباب العيون يطالبون بفتح المنافسة

العيون –منير نافيع/ كابريس

يبدو أن السباق الانتخابي المقبل بالعيون لن يكون مجرد محطة انتخابية عادية، بل قد يتحول إلى مواجهة سياسية حقيقية بين من اعتادوا العودة إلى الواجهة في كل استحقاق، وبين جيل جديد يطالب بحقه في دخول المشهد السياسي وفرض نفسه بالكفاءة والعمل الميداني.

وفي هذا السياق، جاء منح الأمين العام لحزب الديمقراطيين الجدد، الأكاديمي والباحث في العلوم السياسية محمد ضريف، التزكية لمحفوظ الحيحي، وكيل لائحة الحزب بدائرة العيون، إلى جانب اختيار الأستاذة سارة كبوش وكيلة للائحة النسوية الجهوية، ليبعث برسالة سياسية واضحة: المقاعد الانتخابية ليست ملكية خاصة، والوجوه السياسية لا يفترض أن تبقى نفسها إلى الأبد.

فالشارع المحلي، بحسب ما يتردد في النقاشات السياسية بالمدينة، أصبح أكثر رغبة في رؤية أسماء جديدة، وطاقات شابة، وكفاءات قادرة على تقديم أفكار مختلفة بدل إعادة إنتاج المشهد نفسه مع كل موعد انتخابي.

والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة اليوم: إلى متى سيظل بعض السياسيين يتعاملون مع الانتخابات وكأنها موعد متكرر لحجز المقاعد نفسها بالأسماء نفسها؟

الانتخابات في نهاية المطاف ليست امتيازا دائما، ولا شهادة ملكية سياسية. هي تفويض مؤقت من الناخب، وتجديد الثقة يفترض أن يكون مرتبطا بالحصيلة والأداء والقدرة على الإقناع، وليس فقط بحضور الاسم في المشهد الانتخابي لسنوات طويلة.

ولعل أكثر ما يثير الجدل هو شعور عدد من الشباب والكفاءات بأن الأبواب السياسية ظلت طويلا مغلقة أمامهم، في وقت تحتاج فيه مدينة العيون إلى دماء جديدة وأفكار مختلفة وطاقات قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها المنطقة.

ومن هنا، فإن دخول أسماء جديدة إلى المنافسة لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مجرد إضافة عددية إلى اللوائح، بل باعتباره اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الأحزاب على تجديد نفسها والخروج من منطق الوجوه التقليدية.

أما الخصوم، فسيكون أمامهم هذه المرة تحد من نوع آخر: ليس فقط الدفاع عن مقاعدهم، وإنما إقناع الناخب بأن تكرار التجربة يستحق فعلا تجديد الثقة.

فهل ستنجح الوجوه الجديدة في كسر القاعدة القديمة وهل سيتمكن الشباب والكفاءات من اقتحام دائرة القرار السياسي بالعيون؟ أم أن الانتخابات المقبلة ستعيد إنتاج الخريطة نفسها بالأسماء نفسها

الجواب لن يكون في البيانات الحزبية ولا في الشعارات، بل سيكون يوم الاقتراع، عندما يضع الناخب ورقته في الصندوق ويقرر بنفسه: هل يريد استمرار المشهد القديم، أم يمنح الفرصة لوجوه جديدة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News