ادريس بينهم/كابريس
دخل حيز التنفيذ، ابتداءً من اليوم، القانون رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، وذلك بعد مرور ستة أشهر على نشره في الجريدة الرسمية، وفق ما تنص عليه المادة 33 منه.
القانون الجديد أثار جدلاً واسعاً منذ مرحلة إعداده، حيث خضع لسلسلة من المشاورات بين وزارة الشغل والنقابات الأكثر تمثيلية، في محاولة للتوفيق بين حماية حقوق المقاولة وضمان الحق الدستوري في الإضراب.
وبعد صدوره، تواصل النقاش المجتمعي حول بعض مقتضياته، خاصة ما يتعلق بالعقوبات المالية التي وُصفت بـ”المرتفعة”، في حال عدم احترام مسطرة الإخبار المسبق لكل من والي الجهة والسلطات المعنية أو الوزارة الوصية على القطاع.
المحكمة الدستورية بدورها أبدت موقفها في قرار صادر بتاريخ 12 مارس 2025، معتبرة أن الدستور، عندما أسند للقانون التنظيمي مهمة تحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، فقد خوّل للمشرع إمكانية وضع قيود تشريعية على هذا الحق.
ويرى عدد من المختصين أن هذه العقوبات قد تحوّل ممارسة الإضراب من حق دستوري إلى “رخصة” تُمنح بشروط من السلطات، بينما يعتقد آخرون أن دخول القانون حيّز التنفيذ سيسمح للمقاولات والقطاعات العمومية برصد مزاياه وإبراز ما قد يشوبه من ثغرات على مستوى التطبيق العملي.

























