أن يعقد المعرض الجهوي للكتاب بأولاد تايمة ندوة صحفية دون سابق إنذار، متجاهلاً الإعلام المحلي، ليس مجرد هفوة تنظيمية، بل هو استخفاف صريح بدور الصحافة في مواكبة الشأن الثقافي.
هذا السلوك يعكس عقلية إقصائية من طرف المنظمين الذين لا يرون في الإعلام سوى أداة تكميلية يمكن الاستغناء عنها، في حين أن الإعلام المحلي هو المرآة التي تعكس صورة الحدث وتمنحه شرعية جماهيرية.
تغييب الصحفيين و الاعلاميين المحليين عن نشاط بهذا الحجم يُعد إهانة لهم وللجمهور الذي يمثلونه، ويطرح أسئلة جدية حول شفافية المنظمين ورغبتهم في التواصل الحقيقي مع محيطهم.
إن تجاهل الإعلام المحلي لا يضر فقط بسمعة المعرض، بل يضعف الثقة في القائمين عليه، ويجعل أي حديث عن الانفتاح الثقافي مجرد شعارات فارغة.
الثقافة لا يمكن أن تزدهر في الظل، ولا يمكن أن تنجح مبادرة جهوية وهي تدير ظهرها لمنابر المنطقة.
على المنظمين أن يدركوا أن الإعلام ليس خصماً ولا عبئاً، بل شريكاً أساسياً، وأن أي محاولة لتهميشه هي حكم مسبق بالفشل على مشاريعهم.
فالمعرض الذي يختار العزلة الإعلامية يختار أن يبقى حدثاً باهتاً، مهما كانت برامجه ومحتوياته.























