حكومة الكفاءات …صمت القبور أمام مأساة باب سبتة

يوسف بدري1 أغسطس 2026Last Update :
حكومة الكفاءات …صمت القبور أمام مأساة باب سبتة

شهد المركز الحدودي بباب سبتة خلال الأيام الماضية تدفق جموع غفيرة من المواطنين، أغلبهم من مختلف مناطق المغرب، في محاولة للعبور نحو الثغر المحتل ومنه إلى أوروبا.

مشاهد مؤلمة تناقلتها الصحف والقنوات العالمية، وعلّق عليها رؤساء وسياسيون دوليون، فيما ظل المواطن المغربي ينتظر من حكومته الموقرة توضيحاً رسمياً يشرح ما وقع، لكن الانتظار طال بلا جدوى .

غياب الصوت الرسمي في وقتٍ كان فيه المواطنون بحاجة إلى خطاب يبدد الغموض، اختارت حكومة “الكفاءات” الصمت، تاركةً الناس يتلقون الأخبار من مواقع التواصل الاجتماعي أو من قنوات أجنبية، كلٌّ منها يقدّم الحدث من زاويته ومصلحته السياسية. هذا الغياب عزّز شعور الإحباط وفقدان الثقة، وأظهر هشاشة التواصل بين الدولة ومواطنيها.

أزمة ثقة متجددة : للمرة الألف، يجد المغاربة أنفسهم أمام حكومة لا تُسمع لها كلمة إلا حين تقترب الانتخابات، حيث تُستحضر لغة الوعود وشراء الذمم للبقاء في كراسي الحكم. أما في الأزمات الحقيقية، فلا أثر لخطاب مسؤول ولا لسياسة تضع المواطن في صلب الاهتمام.

الوطن والمواطنون، في نظر هذه الحكومة، يبدوان خارج الحسابات.

أحداث باب سبتة لم تكن مجرد أزمة عابرة، بل مرآة عاكسة لفشل حكومي متكرر في إدارة الأزمات والتواصل مع الشعب. صمت القبور الذي خيّم على المسؤولين كشف أن المسافة بين المواطن وصاحب القرار ما تزال شاسعة، وأن الحاجة إلى خطاب صادق وشفاف باتت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News