في الجمع العام الذي نظمه نادي شباب هوارة يوم امس السبت 6 شتنبر 2026 ، استعدادا لمنافسات البطولة الوطنية ، خرج الرئيس قدور حدان بتصريحات قوية تعكس حجم التحديات التي يعيشها الفريق، مؤكداً أن الفريف الهواري يعاني من أزمة مالية خانقة ، في إشارة واضحة إلى ضعف الموارد المالية التي تقف حجر عثرة أمام طموحات النادي.
حدان كشف أنه كان ينوي تقديم استقالته بعد ثلاث سنوات من التسيير في ظروف جد معقدة، لكنه تراجع احتراماً لالتزاماته تجاه اللاعبين والأطر، معلناً استعداده لمواجهة الصعوبات رفقة أعضاء المكتب.

و أوضح الرئيس أن مداخيل الفريق تبقى محدودة مقارنة بالفرق المنافسة، حيث لا تتجاوز:120 مليون سنتيم من الجامعة الملكية لكرة القدم200 مليون سنتيم من المجلس الجماعي50 مليون سنتيم من مجلس الجهة11 مليون من المنخرطين.
و شدد حدان على أن دخوله السياسة كان سابقاً لتسييره للنادي، مؤكداً أن التحزب ليس مبرراً للفشل، مستشهداً بتجربة فوزي لقجع الذي نجح في الجمع بين العمل الرياضي والسياسي. كما ان معظم اعضاء المكتب المسير منخرطين في مجموعة من الاحزاب .

لم يخفِ الرئيس مرارة الإحباط من بعض الأصوات التي « تتمنى سقوط الفريق »، لكنه اعتبر أن شرفه الأكبر يبقى في تحقيق الصعود، رغم كل العراقيل.
التصريحات القوية لقدور حدان ترسم بدون شك صورة واقعية عن وضعية شباب هوارة، بين طموح مشروع للصعود، وأزمة مالية خانقة تحتاج إلى حلول عاجلة.
يبدو أن فريق شباب هوارة يعيش مرحلة دقيقة، حيث تتراكم المشاكل المالية والإدارية، فيما يظل الطموح قائماً لتحقيق الصعود والعودة إلى القمة.

تصريحات الرئيس قدور حدان وضعت الأصبع على الجرح: ضعف الموارد، قلة الدعم، وضغوط المفوضين القضائيين التي تلاحق النادي كل موسم. ليبقى السؤال المطروح اليوم هو: هل سيتحرك الغيورون على الفريق من أبناء المدينة والفاعلين الاقتصاديين والسياسيين لوضع حد للخلافات الداخلية والعمل على جلب موارد مالية تضمن استقرار النادي؟ أم سيظل الفريق في دوامة من التخبط والعجز إلى أجل غير معلوم؟
إن مستقبل شباب هوارة لن يُبنى إلا بتضافر الجهود، وتجاوز الحسابات الضيقة، لأن كرة القدم في النهاية ليست مجرد منافسة رياضية، بل هي أيضاً واجهة للمدينة وصورة عن حيوية مجتمعها.
























