بقلم الاستاذ جبيل علي
من عبث النمطية و الروتين إلى بهجة التقبل.
لاشك أن الحياة ليست جنة، و أن الصعاب جزء لا يتجزأ منها، بل و تكاد أن تكون هذه الصعاب هي الطاغية و تشكل روتينا يوميا، فما السبيل لمواجهة هذه الحياة؟ و كيف يمكن تحقيق السعادة وسط كل هذه الصعاب الحتمية؟
البير كامو الفيلسوف الذي جعل السعادة تولد من رحم المعاناة فعندما شبه حياتنا اليومية بمصير سيزيف كما في الأسطورة،أن سيزيف هذا تم الحكم عليه بأن يدحرج صخرة إلى قمة الجبل لتعود للاسفل و يعاود الكرة في نمطية و مشقة متكررة،فقال الفيلسوف أننا يجب أن نتخيل سيزيف سعيدا.اي أن سيزيف وجد السعادة وسط الروتين و الصعوبات الحتمية و المتكررة.فاستنتج أن حياة الإنسان محكوم عليها بحتمية الصعوبات و المشاكل و لكن يمكننا أن نجد السعادة من وسط كل الاكراهات.
هنا أن علم النفس أضاف الآلية لفعل ذلك، ففكرة التقبل هي المفتاح، فلكي نتخطى بعض الصعاب لابد لنا من تقبلها أولا حتى يتسنى لنا التفكير السليم في حلول، كما يتقاطع مع الفلفسة الرواقية التي يقول فيها ابكتيتوس ليس ما يحدث لنا هو الذي يؤثر فينا، بل رأينا حوله .
و لنلخص الفكرة سنضرب مثالا من ظاهرة طبيعية ألا و هي الشتاء، فعندما ترى المطر فأنت لا تعلق في التفكير لماذا تهطل، بل تتصرف و ترتدي معطفا و تأخذ مظلة، فبذلك تكون تقبلت المطر و تكيفت معه، لتحرر لتجد السعادة.






















