فوق طاقتك لا تلام: شكراً أسود الأطلس

kapress10 يوليو 2026Last Update :
فوق طاقتك لا تلام: شكراً أسود الأطلس

محمد مفتاح
نرفع القبعة شكرًا خاصًا لنخبتنا الوطنية وللقائمين على الكرة المغربية، الذين جعلوا حلم المغاربة في ملامسة الذهب العالمي حقيقة قابلة للتحقيق وليس مجرد سراب. لقد عشنا بطولة كبرى شعرنا فيها لأول مرة أننا نقف على مسافة خطوة واحدة من اللقب العالمي، وهو إنجاز يحسب لجيل من اللاعبين الأبطال الذين بللوا قميص الوطن بالعرق والدم. هذا القرب يفرض علينا اليوم مواصلة الالتزام والمزيد من العمل الجاد وتطوير الأداء، فالأحلام الكبيرة لا تُنال إلا بالاستمرارية وسد الثغرات حتى نعود في المواعيد القادمة وأعيننا على الكأس وحده.
إن هذه الكبوة العابرة لا تعني مطلقاً الاستسلام أو التراجع إلى الخلف، بل هي نقطة انطلاق جديدة لبناء غدٍ أفضل. في عالم كرة القدم، لا تُقاس عظمة المنتخبات بالخلو من التعثرات، وإنما بالقدرة على النهوض السريع والوقوف مجدداً بعد كل صدمة. الواجب يقتضي منا الآن استثمار المنجزات التاريخية والمكتسبات التي تحققت في هذه البطولة والبناء عليها لضمان نهوض قوي ومستدام. الأسس صلبة، والخبرات تراكمت، والروح الانتصارية باتت تسري في عروق هذه المجموعة، مما يجعل القادم أفضل بكثير.
في المقابل، يفرض الواجب الرياضي والتحليل المنطقي الاعتراف بقوة وتجربة المنتخب الفرنسي. لقد واجه الأسود خصماً عنيداً ومنظماً يعرف كيف يدير المباريات الكبيرة ويستغل أنصاف الفرص بخبرة عالية فوق أرضية الميدان. لم تكن مواجهتهم سهلة، والخسارة أمام فريق بهذا الحجم والذكاء التكتيكي تؤكد أن تفاصيل بسيطة وفوارق جزئية هي من تحسم اللقاءات في الأدوار المتقدمة من المونديال، وهو درس كروي ثمين يجب استيعابه جيدا للمستقبل.
ختاماً، نتوجه بـشكر خاص ومستحق لكل من فوزي لقجع ووليد الركراكي. فهذا الثنائي هو من قاد السفينة بحكمة ورؤية واضحة، ونجح في بناء الأسس المتينة والصلبة لـمنظومة كروية وطنية حديثة. بفضل تخطيطهما الاحترافي وعملهما الدؤوب، تحول المنتخب المغربي من مجرد مشارك يبحث عن إثبات الذات إلى رقم صعب في المعادلة الدولية، قادر على مقارعة ومنافسة كبار اللعبة في العالم دون مركب نقص. شكراً لكم جميعاً، والقادم أجمل وأبهر.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News